العلامة الحلي
217
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مال المريض بربع جريب وسدسه من الصحيح . مسألة 435 : لو باع قفيز حنطة قيمته عشرون بقفيز قيمته عشرة ، فقد بيّنّا أنّه يصحّ البيع في ثلثي الجيّد . ولو باع كرّا قيمته ثلاثون وله غيره ثلاثون بعشرة ، صحّ البيع في جميع الكرّ ؛ لأنّه رجع إليه عشرة وعنده ثلاثون ، فيبقى لورثته أربعون ، ولم يحاب إلّا بعشرين . ولو كانت قيمة الجيّد خمسين وقيمة الرديء خمسة عشر وله عشرة ، صحّ البيع في شيء من الجيّد ، وقابله من الثمن ثلاثة أعشار ذلك الشيء ، فبقيت المحاباة سبعة أعشار شيء ، ومع الورثة عشرة دراهم أيضا ، وهي عشرا كرّ ، فيجتمع معهم كرّ وعشرا كرّ إلّا سبعة أعشار شيء ، وذلك يعدل ضعف المحاباة ، وهو شيء وأربعة أعشار شيء ؛ لأنّ المحاباة سبعة أعشار شيء ، تجبر وتقابل ، فكرّ وعشرا كرّ يعدل شيئين وعشر شيء ، نبسطها أعشارا ، ونقلب الاسم ، فيكون الكرّ أحدا وعشرين ، والشيء اثني عشر ، فيصحّ البيع في اثني عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من الكرّ ، وهو يعدل أربعة أسباعه بأربعة أسباع الكرّ الرديء ، وهي بالقيمة ثلاثة أعشار المبيع من الكرّ الجيّد ، فنجعل الكرّ عددا له سبع وعشر ، وأقلّه سبعون ، فصحّ البيع في أربعة أسباعه - وهي أربعون - بثلاثة أعشار الأربعين ، وهي اثنا عشر ، فبقيت المحاباة بثمانية وعشرين ، ومع الورثة ممّا بطل البيع فيه ثلاثون وعشرا كرّ ، وهما أربعة عشر بأجزاء السبعين ، فيجتمع عندهم ستّة وخمسون ضعف المحاباة . أو نقول : ثلث الكرّ والعشرة المتروكة عشرون ، والمحاباة بخمسة وثلاثين ، والعشرون أربعة أسباع الخمسة والثلاثين ، فيصحّ البيع في أربعة